تحدّيات وآفاق نقل النفط العراقي عبر البحر

Date: 20 April, 2026

نظّمت "كليّة الإدارة الصناعيّة للنفط والغاز" صباح اليوم الاثنين (20 نيسان 2026) ندوة علميّة بعنوان: (تحدّيات وآفاق نقل النفط البحري في العراق في ظل التحوّلات الجيوسياسية)، التي حاضر فيها الضيفان الكريمان: رئيس قسم في "شركة الموانئ العراقية" الدكتور "نجم الدين عبد الله الحجاج"، ورئيس المهندسين في "شركة ناقلات النفط العراقية" الدكتور "حسين حيدر الجزائري" وقد ادار الندوة رئيس "قسم اقتصاديات النفط والغاز" الدكتور "عدنان هادي جعاز"، بحضور وإشراف السيّد عميد "كليّة الإدارة الصناعيّة للنفط والغاز" الأستاذ الدكتور "سامي عبيد محمّد التميمي" وكذلك حضور السادة رؤساء الأقسام العلمية، والأساتذة الأفاضل، وطلّاب الكليّة.

   أشارت الورقة البحثية الأولى إلى أنّ الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل أساسي على صادرات النفط الخام، وهذه الصادرات يتمّ نقلها عبر موانئ العراق النفطية والتجارية، مرورا بمضيق هرمز، حيث بلغت صادرات العراق النفطية التي تمر عبر المضيق ( ٩٠٪ ) مما يجعل أي اضطراب في تصدير النفط يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الاقتصاد، لأنّه واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر خلاله بنحو ( ٢٠_٥٠٪ ) من تجارة النفط العالمية، والمنفذ الرئيسي للصادرات والواردات العراقية عبر الخليج العربي، لذلك فإنّ دراسة تأثير  مضيق هرمز البحري على الصادرات والواردات النفطية العراقية؛ يؤدي إلى انخفاض كبير  في حجم صادرات وواردات العراق، بل وإيراداته، كما حدث في الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، التي أدت إلى تراجع الإنتاج، والأخير انعكس سلباً على التنمية الاقتصادية للبلد.

   أما الورقة البحثية الثانية؛ فقد تناولت أهمية النقل البحري للنفط في العراق، كونه الممر الحيوي والاقتصادي الذي من خلاله يطل على الأسواق العالمية، فمن خلال موانئ الجنوب يتم تصدير معظم كميات النفط الخام والمنتجات النفطية والمكثفات عبر الخليج العربي، مروراً بمضيق هرمز، لذلك فإنّ غلق المضيق نتيجة الحرب الصهيوأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية؛ سبب تدهورا اقتصاديا كبيرا للعراق، وذلك لعزوف الشركات الشاحنة الأجنبية من الدخول إلى منطقة الخليج العربي لنقل النفط العراقي، نتيجة لارتفاع مخاطر الحرب وكلف التأمين، لذلك لابدّ من امتلاك العراق لأسطول وطني متخصص بنقل النفط العراقي، وعدم الاعتماد على الشركات الأجنبية أسوة ببقية الدول العربية النفطية، مثل السعودية التي تمتلك ( ٨١ ناقلة )، و( ٤٥ ناقلة ) منها تقوم بنقل النفط الخام و( ٣٦ ناقلة ) لنقل المنتجات النفطية والكيمياوية، كذلك الكويت تمتلك ( ٣٣ ناقلة )، و( ١٥ ناقلة ) منها لنقل النفط الخام، وعشر ناقلات للمنتجات النفطية، وخمس ناقلات غاز، وثلاث ناقلات لتجهيز الوقود، كما تمتلك إيران ( ٦٤ ناقلة ) لنقل النفط الخام، وتمتلك عُمان ( ٥٠ ناقلة ) بينما تمتلك الاإمارات ( ٣٥ ناقلة )، والجزائر ( ١٥ ناقلة ). 
في حين يمتلك العراق ( ٦ ناقلات صغيرة الحجم )، لا تتجاوز حمولاتها ( ٧٥٠ الف برميل ).

   أثريت الندوة بمداخلات الحضور، ولاسيما مداخلة السيّد عميد "كليّة الإدارة الصناعيّة للنفط والغاز"، والسيّد مدير "معهد التدريب النفطي".