إصدار علمي لتدريسي في كلية الإدارة الصناعية للنفط والغاز يناقش النفط الفنزويلي في قبضة واشنطن: هل تتراجع قوة أوبك ويتأثر العراق؟
صدر عن مركز البيان للدراسات والتخطيط الإصدار العلمي الموسوم (النفط الفنزويلي في قبضة واشنطن: هل تتراجع قوة أوبك ويتأثر العراق؟) للتدريسي في كلية الإدارة الصناعية للنفط والغاز في كلية الإدارة الصناعية للنفط والغاز الدكتور ميثم عبدالحميد الروضان، اذ اوضح الباحث في هذا الاصدار بان سوق النفط العالمي يشهد تحولات متسارعة تتجاوز حدود العلاقة التقليدية بين العرض والطلب، لتتداخل معها اعتبارات جيوسياسية واستراتيجية مرتبطة بالنفوذ الدولي وأمن الطاقة وإعادة توزيع القوة الاقتصادية. وفي هذا السياق، تبرز فنزويلا بوصفها حالة استثنائية، ليس فقط لأنها تمتلك نحو 303 مليارات برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، وهي الأكبر عالميًا، وإنما أيضًا بسبب موقعها الجغرافي القريب من الولايات المتحدة، وما تمتلكه من إمكانات كبيرة يمكن أن تعيد تشكيل تدفقات النفط في الأسواق العالمية إذا نجحت في استعادة مستويات مرتفعة من الإنتاج.
وتزداد أهمية التطورات الفنزويلية مع تنامي الحديث عن دور أمريكي مباشر في تطوير القطاع النفطي الفنزويلي، وإتاحة المجال أمام الشركات الأمريكية للوصول إلى عدد كبير من الحقول النفطية، بالتزامن مع طرح احتمال خروج فنزويلا من منظمة أوبك. ويثير هذا التطور تساؤلات تتجاوز مستقبل فنزويلا نفسها، لتصل إلى قدرة أوبك على المحافظة على تماسكها وإدارة المعروض العالمي، ولا سيما إذا تحولت فنزويلا إلى مصدر إضافي كبير للنفط خارج قيود المنظمة.
وتكمن المشكلة الأساسية في احتمال تزامن زيادة الإنتاج الفنزويلي مع عودة كميات إضافية من النفط الروسي والإيراني، في وقت تختلف فيه تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط بين أوبك ووكالة الطاقة الدولية. ويطرح ذلك سؤالًا رئيسيًا حول قدرة السوق على استيعاب المعروض الإضافي دون حدوث انخفاض كبير في الأسعار.
وعليه يجب الإصدار عن مدى قدرة أوبك على التعامل مع هذا السيناريو، وما إذا كانت ستواصل سياسة خفض الإنتاج للحفاظ على الأسعار، أم ستعطي الأولوية للحفاظ على حصتها السوقية؛ كما يجب التساؤل عن مدى تعرض العراق بصورة خاصة لهذه التطورات، في ظل ارتفاع اعتماده على الإيرادات النفطية، وارتفاع الإنفاق العام والدين، واحتياجه إلى زيادة الإنتاج لتغطية التزاماته المالية.
مشاركة هذا الإعلان